لأنني مغترب

9 10 2010

لم أرتكب ذنباً !!

كل ما فعلته هو أنني تغربت  …

تركت وطني وأهلي و بيتي وفراشي الوثير …

إستبدلته بالغرباء ، بمجتمع لا أعرف عن ملامحه الكثير …

بأشخاص لم أفكر يوماً أنني سألتقي بهم …

لم أرتكب ذنباً …

جل ما أردته هو أن أبني لنفسي مستقبلاً باهرا ، بعيداً عن جلباب أبي …

تحملت ، صبرت ، تألمت ، بكيت ولم يسمعني أحد …

حصدت النجاحات الكثيرة ، ولكن المحصول يذوب في كل مرة أزور فيها بلدي …

أصبحت غريباً في وطني ، ما زلت في غربتي تائهاً ، وأصبحت في وطني أحمل صفة الغريب المتعجرف الذي تخلى عن وطنه …

لم أقترف ذنباً …

لماذا أعاقب كل يوم ، كل ساعة ، كل دقيقة فقط لأنني أردت أن أصنع مجدي بيدي …

يكفي … أرجوكم يكفي ، ألا يكفيني ما أتحمله من الوحدة والتعب و الضغوط النفسية والمادية …

تعبت ، صبرت كثيراً ولكنني تعبت ، حياتي تنساب من بين يدي كرمال الصحراء  …

قدروا ظروفنا … لا نستطيع العودة إلى الوطن الآن ، الأسباب معروفة ، والمعاناة متكررة في آلاف البيوت …

لا تزيدوا الطين بلة يا أهل مجتمعنا … نحن أيضاً بشر ، تحولنا إلى آلات في الظاهر ، ولكننا مازلنا نحمل قلباً ينبض، وروحاً تنزف كل يوم حتى لم يتبقى بها رمق…

لنا أحلامنا ، لنا طموحاتنا ، أنتم أهلنا … لماذا تصرون على معاملتنا كغرباء ؟ …

لماذا تعافبوننا لأننا مغتربون ؟ لماذا تحرموننا من حقوقنا لأننا مغتربون ؟ لماذا تكرهوننا لأننا مغتربون ؟

توقفوا عن صنع شواهد قبورنا بأفعالكم …

لم أقترف ذنباً عندما تغربت …

توقفوا أرجوكم …








Follow

Get every new post delivered to your Inbox.