لم أرتكب ذنباً !!
كل ما فعلته هو أنني تغربت …
تركت وطني وأهلي و بيتي وفراشي الوثير …
إستبدلته بالغرباء ، بمجتمع لا أعرف عن ملامحه الكثير …
بأشخاص لم أفكر يوماً أنني سألتقي بهم …
لم أرتكب ذنباً …
جل ما أردته هو أن أبني لنفسي مستقبلاً باهرا ، بعيداً عن جلباب أبي …
تحملت ، صبرت ، تألمت ، بكيت ولم يسمعني أحد …
حصدت النجاحات الكثيرة ، ولكن المحصول يذوب في كل مرة أزور فيها بلدي …
أصبحت غريباً في وطني ، ما زلت في غربتي تائهاً ، وأصبحت في وطني أحمل صفة الغريب المتعجرف الذي تخلى عن وطنه …
لم أقترف ذنباً …
لماذا أعاقب كل يوم ، كل ساعة ، كل دقيقة فقط لأنني أردت أن أصنع مجدي بيدي …
يكفي … أرجوكم يكفي ، ألا يكفيني ما أتحمله من الوحدة والتعب و الضغوط النفسية والمادية …
تعبت ، صبرت كثيراً ولكنني تعبت ، حياتي تنساب من بين يدي كرمال الصحراء …
قدروا ظروفنا … لا نستطيع العودة إلى الوطن الآن ، الأسباب معروفة ، والمعاناة متكررة في آلاف البيوت …
لا تزيدوا الطين بلة يا أهل مجتمعنا … نحن أيضاً بشر ، تحولنا إلى آلات في الظاهر ، ولكننا مازلنا نحمل قلباً ينبض، وروحاً تنزف كل يوم حتى لم يتبقى بها رمق…
لنا أحلامنا ، لنا طموحاتنا ، أنتم أهلنا … لماذا تصرون على معاملتنا كغرباء ؟ …
لماذا تعافبوننا لأننا مغتربون ؟ لماذا تحرموننا من حقوقنا لأننا مغتربون ؟ لماذا تكرهوننا لأننا مغتربون ؟
توقفوا عن صنع شواهد قبورنا بأفعالكم …
لم أقترف ذنباً عندما تغربت …
توقفوا أرجوكم …




أحدث التعليقات