ظاهرة الشوالي

8 05 2014

Image

ظاهرة “الشوالي” هو لقب أطلقته على مجموعة من الأشخاص يلي ممكن نوصفهم بأنهم ” ظاهرة صوتية ” .. جعجعة بلا طحن … سمها ما شئت من ما تحويه اللغة العربية من مسميات تصف أصحاب الطبول الجوفاء ..

سبب تسميتي لتلك الظاهرة بظاهرة الشوالي، ولمن لا يعرف الشوالي أو عصام الشوالي ، فهو واحد من أهم معلقي قنوات الجزبرة الرياضية ( بي إن سبورت حاليا )، ومعروف عن الشوالي حماسه الكبير وهو يصرخ ويعاتب كبار لاعبي كرة القدم على تضييعهم لفرص أهداف محققة .. وتراه يبهدل هذا الفريق ويسفه ذاك المدرب بسبب هدف أو أداء هزيل … رأيته ذات مساء في أحد البرامج وهو يعلق على أحد المباريات داخل استديو مكيف وشاشة إتش دي 60 بوصة يمكنك أن ترى فيها النملة وهي على أول خط تماس تكلم صديقتها على الخط الآخر .. و كان الشوالي وقتها رافعاً رجليه على منضدة أمامه .. وكرشه الصغير يتدلى جانباً وهو يصيح بأعلى صوته على أحد أهم لاعبي أحد الفرق الشهيرة العالمية ” شنوا تعمل ؟” مع بعض عبارات التصغير والإذلال على تضييع إحدى الفرص … ويمكن كانت آخر مرة ركض فيها الشوالي لمسافة خمسين متر كانت قبل ولادتي بعقود … مع إحترامي للمعلق المحبوب صاحب المعرفة الكبيرة بتاريخ كرة القدم ..

الشاهد من الموضوع أنني أشاهد العديد من المصنفين ضمن ظاهرة الشوالي .. الوصف مناسب لأن أقل ما يمكن القول عنهم بأنهم ” شوالات ” تمشي على الأرض … طالب مغفل يضحك على أستاذه بسبب خطأ علمي غير مقصود … جاهل حصل على الإعدادية بالواسطة يصف أحد أهم الأطباء في البلد بالجهل بسبب أن وصفة الدواء التي أعطاها لجاره تختلف عن الوصفة التي حصل عليها من طنبرجي الحارة رغم تشابه الأعراض … آخر يسفه أهم ورشة لتصليح السيارات لأن المعلم هناك طلب تغيير عجلة السيارة لوجود ثقب غير قابل للإصلاح رغم أنه أصلح الثقب لاحقاً بقطعة علكة والسيارة صارت ” عين الله عليها ” .. ولاعلاقة للحادث الذي حصل لاحقا بالموضوع … مدراء يسفهون موظفيهم بعد جهود جبارة قاموا بها بسبب غلطة صغيرة … ولعل الأمثلة كثيرة ..

جدير بالذكر أن أنشيلوتي فقد للتو جل حظوظه في الدوري الأسباني .. لو كنت أنا مدرب ريال مدريد لكانوا الآن أبطال الدوري الإسباني .. ولكن سأكون متواضعاً وأقول أنني كنت سأحتل المركز الثاني على أقل تقدير 





أنس … صهري الحبيب

19 04 2012

 

صورة

وهل للحب حدود وطرائق وأدبيات ؟
أم هو شكل له صورة مقاربة ، يختلف لونها وطعمها ونسجها ، حسب البيئة والعمر ونمط الثقافة ؟
بل ما هو الاشتياق ، وما الذكرى ، والحنين ، وإلف العادة والأشياء ؟
وكيف يمتزج الماضي والحاضر والمستقبل ، فيصير لحمة متماسكة ؟
وأتساءل عن ترتيب الخالق البديع في خلقه ، كيف ينسكب الإلف ، ويصير الحب نسغا ، وتتسع أمداء العلاقات ، فيصير الزوج محورا ، والأسرة أجمل ، والدنيا دفئا وسكينة وفيض حنان ؟
كيف نحب ، وكيف ننفعل ، فنتواصل ، فتكتمل المحبة ، فتينع إشراقات العمر ؟
كيف يأتي ، بكل بساطة ، ( ابن آخر ) ليس من دمك ، بقدر عطر ، يطلب يد ابنتك ، فيحمل بيدين حانيتين مستقبلها ، ليصير هو ماضيها وحاضر لحظاتها وتاريخ غدها ، فيتفاعل الجمع عروة وثقى بلا انفصام ؟ 

** ** **

أمس ، كانت ابنتي حلوتي معنا .. فأتى ابني الرقيق القريب (أنس) وقال لها بحنان : حان وقت قص ضفائرك ! أنت اليوم ستنشئين معي خاص مملكتنا ، فأصير أنا يومك وزمنك الآتي ، وتكوني أنت يومي وزمني الآتي .. وكل صورك الفائتة وصوري ستتسع تفاصيلها فتجمل برفقتك ، ونكبر وتكبر قيمة كل ما حولنا ، فيصير ماضينا أس غد ، نتممه ، ونزوقه بمزيد حب .. فينسرب الزمن منا دون توقف ، وكأنما يأتي كالحلم إنما لايرحل كالحلم .

** ** **

وصارت نوارة قلبي واحة أنس ، عطاء أم ، وعشق حبيب ، وساعدا قويا ، تملكت بفيض العاطفة حشاشة قلب .
فإن تركت برحيلها وحشة عمر زاهر ، على جدران الذاكرة ، فقد تممت بصدق وحنان جمال درب غد .

 





دعوة كي نلتقي

18 11 2011

امدد يديك، وكلتاهما يمين، وتعال معي …

نسقي شجرة دلبنا العتيقة …

 فقد آن الأوان، وحان الحين …

لا تقل قد عيل صبري …

 ونفدت حيلتي …

 ولم تبق عندنا شجرة …

 فقد أكلتها الأيام، وعاداها الريح والبرد والصقيع، وجف حتى دمع العين للسقيا …

فضاعت منك كل صيغ حماسات الدعاء …

أبداً، توأم روحي …

 فما زال حسيس أنفاسك يخبرني أنك أنت أنت …

 لا تستطيع الهرب من جوهر أشواقك وحلم أوهامك وليل مناجاتك …

 وأنك الآن تدعي بحمق عجيب أنك صرت شبح نحاس وتهويم حلم …

امدد يديك، وكلتاهما يمين …

 فما زالت شجرة الدلب باقية …

وإلى لقاء ما بعده فراق …

بقلم عمي الأستاذ / منذر أبو شعر / حفظه الله





من أنتم ؟

19 08 2011

–          ” أنت معنا أم معهم ؟”

ابتلعت ريقي بصمت ولم أجب.

–          ” إذا لم تكن معنا فأنت علينا !!”

نظرت إليه وقلت ” غير صحيح ربما أملك رأياً آخر يختلف عنكم وعنهم”

–          اليوم، لا يوجد خيار ثالث، إما معنا أو علينا، فماذا قلت ؟

” يا أخي دعني وشأني، ألا يكفي كل ما يحصل ؟ “

–          من الواضح أنك ضدنا، وضد روح الشباب، هل أغرتك كثرة المال ؟

” لا طبعاً لم تغرني كثرة المال، أنتم أيضاً تملكون من المال ما ليس له بحصر، أنسيت أم أذكرك بالأسلحة الجديدة التي إشتريتموها ؟ “

–          ” يا حيف عليك بس”

قالها وخرج من الغرفة مسرعاً، فكرت قليلاً بما نراه ونسمعه كل يوم على الشاشات وعبر وسائل الإعلام …

طموح الشباب ضد سلطة المال والشهرة …

انتابني شعور بالضيق …

أمسكت بجهاز الهاتف واتصلت به ” اسمع، لا تذهب بدوني، سأشتري علماً وسأقف معكم اليوم في الصف الأول”

وقفنا وجهاً لوجه، لا أدري كيف حصل ذلك، اختلط الحابل بالنابل، نلت نصيبي من اللكمات، ولكنني نجحت في تسديد بعضها بإتقان …

نظرت إليه ونحن نضمد جراحنا في المنزل وقلت له ” ما رأيك ؟ ، هل يعجبك ما حصل ؟

–          ” سيندمون، موعدنا بعد يومين، الرد سيكون على أرضنا “

ابتسمت قليلاً وفكرت في قرارة نفسي …

أنا مشجع لبايرن ميونخ !! لماذا قررت فجأة أن أقف مع البرشلونيين ضد المدريديين ؟؟





من وحي نكبة اليابان … مقارنات مؤسفة

15 03 2011

( الصورة من موقع Channelnewsasia.com  لأحد المتاجر في مياجي) 

 

المتاجر تبيع بأسعار مخفضة …

لم تسجل حالات نهب للمتاجر أو سرقات للسيارات …

آلات بيع المشروبات توزع المشروبات مجاناً …

الجميع يقف في صف واحد منتظم لشراء المواد الغذائية دون أن يتقدم أحدهم عن الآخر رغم طول فترة الانتظار …

 

الحالات السابقة ليست مأخوذة من (اليوتوبيا) أو بلد يعيش أقصى حالات الرخاء …

بل هي صور مأخوذة من اليابان … خلال الأسبوع الماضي … وخلال أسوأ كارثة تشهدها اليابان منذ الحرب العالمية …

 

لم أستطع من خلال ما تعلمته من دراستي للغة اليابانية و حضارة الشعب الياباني، أن أوصل لمن حولي طريقة تفكير الشعب الياباني وأسلوب حياتهم ، كلما كنت أحاول أن أشرح لأحدهم عن اليابان و شعب اليابان، وبعد أن أقضي فترة لا بأس بها متحدثاً عن أسلوبهم التدريسي والعقلية والمنهجية المتبعة في حياتهم والتي أفضت بهم من شعب مدمر مسحوق ، لم يتلقى الدعم الذي تلقته ألمانيا مثلاً بعد تدميرها (حيث أن الغرب تعاون مع ألمانيا في عملية إعادة البناء بحكم الديانة المشتركة)، إلى شعب يمتلك منابع الحضارة والتكنولوجيا والصناعة في العالم، بعد الشرح المستفيض، كان يأتيني السؤال التاريخي : ( كيف بيقولوا مرحبا بالياباني ؟.) أو ( بتعرف تعد للعشرة بالياباني ؟) !!

طبعاً سعدت جداً ببرنامج الأخ أحمد الشقيري – خواطر – بجزئه الخامس ، والذي أوصل الكثير مما كنت أقوله إلى ملايين المتفرجين، وقد اختار مصطلح Kaizen  وهو واحد من أهم المصطلحات التي ميزت شعب اليابان، وقد تم تبني المصطلح كواحد من أهم أساليب الإدارة التي يشتهر بها اليابانيون، والمصطلح يعني التطوير المستمر، حيث أن العقلية اليابانية تؤمن بأن توقفك عن تطوير نفسك و أداءك و منتجاتك، سيرمي بك إلى المؤخرة ويزيحك عن درب الريادة.

المهم، من وحي ما قرأته اليوم – والذي كنت متأكداً منه – عن ثقافة التعايش مع الكوارث التي يشتهر بها اليابانيون بحكم تاريخهم الطويل مع الكوارث والحروب والدمار، فكرت أن أقارن بين وضع اليابان الحالي (وهي ضمن الكارثة) وبعض المشاهد المأخوذة من الواقع الذي نعيشه نحن ، في زمن السلم والرخاء :

 

1-      طبعاً، أول ما خطر ببالي كما سيخطر ببال الكثيرين، الصراع الدامي عند الأفران للحصول على رغيف الخبز، وكما يعلم الكل، فإن الوقوف المنتظم سيسرع العملية بنسبة قد تزيد عن النصف، ولكن القدرات العجيبة في القفز فوق الرقاب والتي يثبت أصحابها صحة نظرية داروين، تمنعهم من الوقوف لمدة قد لا تزيد عن دقيقتين للحصول على طلبهم، وبالنسبة للعجائز وكبار السن، فعمرهون ما ياكلوا خبز، هذا عدا عن أصحاب النفسيات المريضة والذين يندسون بين المواطنين والمواطنات خاصة مستغلين حاجتهم للخبز وذلك لإرضاء عقدهم النفسية بالتحرش.

2-      طيب يا أخي الخبز مردود عليه، لأن جميع طبقات الشعب تكون هناك ، ومنها غير المثقف والأمي وقليل التربية، طيب هل جربتم التسجيل في الجامعات ؟ بالتأكيد سمعتم عن هذه القصص، والأشخاص الذين حاولوا التسجيل لأيام وفشلوا ، منظر تقشعر له الأبدان ونحن نرى الطلاب الجامعين يتقافزون على الجدران وعلى أكتاف بعضهم للوصول لشبابيك التسجيل، والفتاة المحظوظة التي تملك أخاً شاباً قادراً على اختراق الحشود قد تحصل على تسجيلها، أما الفتيات اللائي لا يملكن إلا الدعاء، فعليهن أن يتخلين عن كرامتهن لبضع ساعات …. منظر مؤسف بحق … صادر عن الطبقة الطلابية المتعلمة.

3-      القيادة ، فن وأخلاق وذوق، شخص يتجاوز صفوف السيارات من أقصى اليمين، ليقف في النهاية أمام السيارات متجاوزاً الإشارة، لكي لا بنتظر لمدة 40 ثانية على الإشارة، أو في حال عدم تمكنه من الوصول أمام السيارات، فسيقوم بكل صفاقة بإدخال مقدمة سيارته أمامك لكي يضعك في الأمر الواقع دون أن ينظر إليك حتى، هذا عدا أنه مرآة سيارته الجانية قد تصطدم بمرآتك، فينظر إليك شذراً لأنه كان من المفروض أن تغلق مرآتك الجانبية لتسمح له بتجاوزك بحرية !!

 

يتبع …

 

(طبعاً من المتوقع جداً أن لا يتبع بسبب إنشغالي الدائم عن المدونة، أترك لخيالكم مئات الحالات التي تحدث أمامنا كل يوم لتحدثونا عنها)





وتلك الأيام …

3 12 2010

 

 

عام 1990

 

أمير قطر في زيارة للولايات المتحدة

 

الرئيس الأمريكي : كم عدد سكان قطر يا سمو الأمير ؟

 

أمير قطر : ثلاثمائة ألف

 

الرئيس الأمريكي : هه هه هه هه هه

لماذا لم تحضرهم معك ؟

 

 

2010 :

 

أمير قطر : هه هه هه هه هه هه هه هه

 

 





لأنني مغترب

9 10 2010

لم أرتكب ذنباً !!

كل ما فعلته هو أنني تغربت  …

تركت وطني وأهلي و بيتي وفراشي الوثير …

إستبدلته بالغرباء ، بمجتمع لا أعرف عن ملامحه الكثير …

بأشخاص لم أفكر يوماً أنني سألتقي بهم …

لم أرتكب ذنباً …

جل ما أردته هو أن أبني لنفسي مستقبلاً باهرا ، بعيداً عن جلباب أبي …

تحملت ، صبرت ، تألمت ، بكيت ولم يسمعني أحد …

حصدت النجاحات الكثيرة ، ولكن المحصول يذوب في كل مرة أزور فيها بلدي …

أصبحت غريباً في وطني ، ما زلت في غربتي تائهاً ، وأصبحت في وطني أحمل صفة الغريب المتعجرف الذي تخلى عن وطنه …

لم أقترف ذنباً …

لماذا أعاقب كل يوم ، كل ساعة ، كل دقيقة فقط لأنني أردت أن أصنع مجدي بيدي …

يكفي … أرجوكم يكفي ، ألا يكفيني ما أتحمله من الوحدة والتعب و الضغوط النفسية والمادية …

تعبت ، صبرت كثيراً ولكنني تعبت ، حياتي تنساب من بين يدي كرمال الصحراء  …

قدروا ظروفنا … لا نستطيع العودة إلى الوطن الآن ، الأسباب معروفة ، والمعاناة متكررة في آلاف البيوت …

لا تزيدوا الطين بلة يا أهل مجتمعنا … نحن أيضاً بشر ، تحولنا إلى آلات في الظاهر ، ولكننا مازلنا نحمل قلباً ينبض، وروحاً تنزف كل يوم حتى لم يتبقى بها رمق…

لنا أحلامنا ، لنا طموحاتنا ، أنتم أهلنا … لماذا تصرون على معاملتنا كغرباء ؟ …

لماذا تعافبوننا لأننا مغتربون ؟ لماذا تحرموننا من حقوقنا لأننا مغتربون ؟ لماذا تكرهوننا لأننا مغتربون ؟

توقفوا عن صنع شواهد قبورنا بأفعالكم …

لم أقترف ذنباً عندما تغربت …

توقفوا أرجوكم …